العلامة الحلي

66

مختلف الشيعة

الابن ، ومن قال : إنه موروث كان ميراث المعتق نصفين بين الابن وابن الابن ، لأن المنعم مات وله ابنان فورثا الولاء بالسوية ، فإذا مات أحدهما وخلف ابنا انتقل ما يستحقه أبوه من الولاء ، وهو نصفه إلى ابنه ، وكان الولاء مشتركا بين العم وابن الأخ ، وباقي مباحث الولاء تذكر في الميراث إن شاء الله تعالى . مسألة : ظاهر كلام الشيخ ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وجماعة من علمائنا يقتضي اشتراط الشهادة في التبري من ولاء المعتق تبرعا . وظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي المنع ، وهو المعتمد . لنا : أن المراد بالشهادة في جميع العقود والأحكام ثبوتها عند الحاكم ، لا وقوعها في أنفسها ، عدا الطلاق عندنا ، فكذا هنا . والشيخ عول على ما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ ، وليس له من الميراث شئ ، وليشهد على ذلك ( 3 ) . وعن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ويقول له : اذهب حيث شئت ، وليس لي في ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك شاهدين ( 4 ) . والجواب : ليس في الحديثين دلالة على الاشتراط .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 26 . ( 2 ) المقنع : ص 160 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 256 ح 928 ، وسائل الشيعة : ب 43 إن المعتق واجبا سائبة . . . ح 4 ج 16 ص 49 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 256 ح 929 ، وسائل الشيعة : ب 43 إن المعتق واجبا سائبة . . . ح 2 ج 16 ص 48 .